مشروع قرار لمنع بناء المساجد فی النمسا
قال حاكم محافظة "كارنتين" الجنوبية النمساوية يورغ هايدر إنه وضع مشروع قرار سيحدد فی المستقبل بناء دور العبادة على النطاق المحلی بحيث يمنع بناء المساجد والصوامع باعتبارها تتعارض مع الطابع المعماری للمقاطعة.
اعلن أنه ضد ما وصفه "بالصراع بين الحضارات ويعارض بشدة جميع مظاهر التوجهات الإسلامية المتطرفة".
وأضاف هايدر الذی ينتمی لحزب "التحالف من أجل مستقبل النمسا"، أن الهدف من اتخاذ مثل هذه التدابير الصارمة والمتشددة لمنع بناء المساجد هو الحرص على ألا يساهم ذلك فی خلخلة سمات التعايش والمشهد المحلی النموذجی فی المجتمع النمساوی فی مقاطعة كرنتين الجنوبية".
وفی الوقت الذی يتطلع فيه مسلمو النمسا إلى بناء مزيد من المساجد لاستيعاب أعدادهم المتزايدة ويواجهون رفضا من جهات يمينية متطرفة، عبر بعض المعتدلون النمساويون عن تأييدهم لمطالب المسلمين سواء فی بلادهم أو سائر الدول الأوروبية.
غير أن البعض اشترط السماح ببناء كنائس فی الدول الإسلامية، منتقدا رفض عدد من هذه الدول إقامة كنائس لخدمة الأقليات المسيحية.
ومن جهته أكد عضو البرلمان المحلی لمحافظة "فيينا" عن الحزب الاشتراكی بأن "الدستور النمساوی يحمی حرية الأديان وان الدين الإسلامی دين معترف به رسميا فی النمسا".
ووصف الراوی قرار هايدر "بأنه قرار غير مسؤول" ووصفه بالفضيحة، معربا عن اعتقاده بان تصريح حاكم محافظة كرنتين الجنوبية يأتی ضمن السياسة الشعبوية المعادية للإسلام التی ينتهجها هايدر.
مشيرا الى أن عدد المسلمين فی كامل المحافظة المذكورة لا يتجاوز 11 ألف مسلم وهو أقل عدد للمسلمين فی كل المحافظات النمساوية التسع باستثناء محافظة بورغنلند.
وأعرب الراوی عن اعتقاده بأن مخاوف هايدر لا تنطلق من وجود مخاوف من اندلاع "صراع ثقافی" بل من تدنی شعبيته فی أوساط المسلمين الى ثانی أدنى مستوى لها بعد مقاطعة بورغلند.
وخلص الى القول انه ليست هناك أية معلومات أو خطط معلنة لدى الجالية الإسلامية لبناء مسجد فی محافظة كرنيتن الجنوبية فی الوقت الراهن.
وشهدت القارة الأوروبية أشكال مختلفة لمحاربة اليمين المتطرف وبعض زعماء الكنائس لخطط بناء مساجد كبيرة تتناسب مع وضع الإسلام كثانی ديانة فی القارة.
وتنوعت هذه الأشكال ما بين تقديم التماسات فی العاصمة البريطانية لندن، وتنظيم احتجاجات فی مدينة كولونيا بألمانيا، ووقوع اشتباكات عنيفة فی برلين، ورفع دعاوى قضائية فی مدينة مرسيليا بفرنسا نقلا عن موقع النسيج.وكالة الانباء القرآنية العالميةCopyright 2006-2008 - Arabic.Aviny.com - All rights reserved