قبل الرای المخالف هو المنطلق الصحيح لتقريب المذاهب الاسلامية
رياض الحكيم : المرحلة الاولی فی تقريب المذاهب الاسلامية لابد ان يكون وعی عند العلماء انفسهم بضرورة و اهمية التقريب بين المسلمين و وجهات النظر المختلفة و سعة فی الصدر لتقبل الرأی الآخر و المخالف.
سماحة السيد رياض الحكيم
و أكد السيد رياض الحكيم مدير «مؤسسة الحكمة للثقافية الاسلامية» خلال مقابلة اجرتها وكالة الأنباء القرآنية العالمية فی مكتبه بقم المقدسة: لا يمكن أن تجتمع امة أو مجتمع علی رأی واحد فی أی مجال من المجالات و عندما نلاحظ الشعوب المتطورة نجد أن من أهم الركائز التی اعتمدت عليها هی فسخ المجال للرأی المخالف، فإذا آمن العلماء من كل المذاهب الاسلامية بضرورة تقبل رأی المخالف عندئذ يكون ذلك منطلقاً صحيحاً لتقريب بين المذاهب الاسلامية و توحيد مواقفهم.
وتابع الحكيم: فی المرحلة الثانية هناك مجموعة من الاسس التی تساهم فی هذا التقريب، الاساس الاول؛ أن يعتمد رأی أو مصدر كل مذهب فی التعريف برواه و اصوله و أسسه و لا يؤخذ التعريف لمذهب معين من آراء شخص غريب عن المذهب لأن صاحب المذهب و الرأی هو أعرف بشؤون و خصوصيات مذهبه و كما قيل:«أهل مكة أدری بشعابها».
و قال نجل المرجع الدينی السيد محمد سعيد الحكيم: الاساس الثانی الذی لابد ان يعتمد ان هناك تطرف او ظواهر متطرفة فی كل مجتمع و فی كل جماعة فلايصح لمن اراد التقريب ان يعمم هذه الحالة المتطرفة علی كل ابناء المذهب و لا يتم التاشير بمذهب أو مجتمع كامل و بإمة كاملة علی اساس رؤی لآشخاص معنيون ينتسبون الی تلك المذهب؛ بل يعتمد الرأی السائد و المعتدل فی كل مذهب.
مديرمؤسسة الحكمة للثقافية الاسلامية:
اذا نتعمق فی مبادئ المذاهب الاربعة و أساسها نجد هناك الكثير من الاختلافات حتی فی التوحيد فهناك آراء تعتمد التجسيم و هناك آراء ترفض التجسيم و هذه مسئلة أخطر بكثير من الخلافات الاخری المذهبية الموجودة إحياناً بين مذهب وآخر
و أضاف صاحب كتب «المراجعات القرآنية، شبهات حول القرآن الكريم، عـلـوم القــرآن دروس منهجية»: الاساس الثالث الذی يعتمد؛ هو التفريق بين الجانب النظری و بين الواقع العملی و التحديات الموجودة التی تواجه العالم الاسلامی بعمومه قد تكون هناك اختلاف فی وجهات النظر من الناحية النظرية بين المذاهب المختلفة و هذا لا يختص بمذهب دون الآخر حتی المذاهب الاربعة، الآن اذا نتعمق فی مبادئها و أساسها نجد هناك الكثير من الاختلافات حتی فی التوحيد فهناك آراء تعتمد التجسيم و هناك آراء ترفض التجسيم و هذه مسئلة أخطر بكثير من الخلافات الاخری المذهبية الموجودة إحياناً بين مذهب وآخر.
و صرح مدير مكتب المرجع الدينی السيد محمد سعيد الحكيم فی قم: لابد أن يتم إستيعاب الجميع و الا يتم التعامل بين المسلمين علی أساس اختلافاتهم النظرية المجردة؛ بل يتم التعامل فيما بينهم علی اساس التحديات المعاصرة .
وطالب الحكيم: أن نلحظ موقف الآخرين كيف استطاعوا تجاوز اختلافاتهم فی سبيل حفظ مصالحهم العلياء نحن وجدنا أن الغرب الكاثوليكی دعم موقف الصرب الأرثودكسی فی البوسنة و الهرسك بالرغم من الاختلاف العميق المذهبی بين الارثودكس و الكاثوليك فأولی أن نحرص نحن المسلمين علی مصالحنا و مصالح الاسلام العلياء بملاحظة الجامع المشترك بيننا و مواجهة التحديات المشتركة.
السيد رياض الحكيم:
حصروعزل الجماعات التكفيريةالتی تواجهه خللاً فكرياً من خلال تسرعهم فی تكفير المسلمين من الاسس التی تساعد علی استقرار الوحدة الاسلامية
و فيما يتعلق بالاساس الرابع استطرد القول السيد الحكيم مؤكداً:حصر و عزل الجماعات التكفيرية التی تواجهه خللاً فكرياً من خلال تسرعهم فی تكفير المسلمين أولاً و خللاً سلوكياً من خلال الممارسات البشعة التی شوهت صورةالاسلام الناصعةاليوم يذبح المسلم و البریء فی المجتمعات المختلفة بإسم الاسلام و حتی الطفل و المرأة و المريض و يتم الإعتداء علی المقدسات بإسم الاسلام هذا أمر مرفوض سلوكياً.
وانهی حديثه قائلاً: يفترض للمسلمين بجميع مذاهبهم و آرائهم أن يعزلوا هذه الجماعات و يقوموا بجملات تثقيفية واسعة فی صفوفهم لتوعية الشباب و تحذيرهم من الانخراط و التأثر من هذه الافكار المنحرفة.وكالة الأنباء القرآنية العالميةCopyright 2006-2008 - Arabic.Aviny.com - All rights reserved